الثلاثاء، 1 أغسطس 2017

الفيوم

     الفيوم 
     منخفض الفيوم :تكون فى عصر الميوسين ، وهو جنوب غرب القاهرة بقرابة 90 كم  كما انه غرب بنى سويف تماما ، وتصل مياه النيل الى الفيوم من خلال بحر يوسف
  منخفض وادى الريان :جنوب غربى منخفض الفيوم بحوالى 10 كم ومساحته نحو ثلث مساحة منخفض الفيوم ، ولكنه لم يكن واديا نهريا ابدا ولم تصل اليه مياه النيل فى اى يوم ولكنه احد منخفضات الصحراء الغربية
    سمحت طبيعة الفيوم كمنخفض بالرى الدائم طوال العام اى انها كانت واحة خضراء مستديمة ، وربما كان ذلك وراء قيام الدولة الوسطى فى مصر القديمة بها وانتقال الاسرة 11 من طيبة اليها وتكوين الاسرة 12 بها ، والفيوم هى اصل "ثقافة جرزة –الفيوم 1 و الفيوم 2 "قبل الاسرات المصرية
  الفيوم تشبه تماما ورقة شجرة معلقة بفرع صغير بشجرة النيل العملاقة ، تقدر مساحتها بحوالى 1700 كم مربع  ومحيطها حوالى 180 كم ، ترتفع عن سطح الارض المحيطة بها نحو35  متر ثم تتدرج فى الانخفاض حتى تصل الى 45 متر تحت سطح البحر فى قلب المنخفض باتجاه الشمال الغربى ،ثم ترتفع فجأة الى جبل بركانى الاصل هو جبل  "قطرانى"
  هذا التدرج جعل من الفيوم مصاطب ومدرجات، ثلاث مدرجات تتساقط فيها المياه وتحرك قوتها سواقى الفيوم "سواقى الهدير " اى السواقى التى تتحرك بقوة المياه وليست قوة الحيوان ، وتنفرد بذلك الفيوم عن سائر بلاد مصر
  يدخل بحر يوسف الى الفيوم من خلال فتحة اللاهون lehone اى فم البحر او الترعة او الخليج، وبعد كيلومترات بسيطة تتفرع من فتحة "هوارة" شبكة من الترع الداخلية تغذى المنطقة بكاملها ثم ينصرف الماء الى بركة الفيوم ، ويتبخر الماء من البركة ،ولا تعوض مياه الصرف كمية الماء المتبخرة فتزيد ملوحة البركة تدريجيا، واما اذا زادت مياه الرف الى البركة فقد تتهدد الفيوم بالغرق
  كان تنفيذ مشروع وادى الريان هو اساس حل تلك المشكلة
     بدأ تنفيذ مشروع وادى الريان فى اكتوبر 1968 وتم الانتهائ منه فى ابريل 1973 ،من خلال حفر قناة مكشوفة طولها 9.5 كم تحمل ثلث مياه صرف الفيوم من البحيرة وتنقلها الى قناة محفورة داخل الصخر "نفق" بطول 5كم وعرض 3 متر تصل الى المنخفض
     تكونت بذلك بحيرتان :شماليةشرقية فى منخفض الريان مساحتها حوالى13 الف فدان وبحيرة الى الجنوب الغربى منها مساحتها 17 الف فدان ،وفصلت بينهما منطقة شلالات بارتفاع 20 متر"ثلاث شلالات "، وعندما امتلأ المنخفض بالماء نمت غابات البردى على حوافه وتم نقل الاسماك اليه واستزراعها"اسماك البلطى والبياض وقشر البياض والمبروك والقاروص والبورى " ، وتم انشاء مصنع للثلج يعمل بالطاقة الشمسية
   مع ظهور الحياة الصحراوية الطبيعية ، وفدت حيوانات الصحراء حول المياه والنباتات  وظهر "الغزال الابيض و الغزال المصرى  وثلب الفنك وثعلب الرمل والذئب والصقور والشاهين وانواع اخرى" ،ومع اعلان المنطقة كمحمية طبيعية تم خلق بيئة سياحية واعدة
   تشتهر مناطق شمال الريان بحفرياتها التى تعود الى 40 مليون سنة وفيها وادى الحيتان المشهور
  وقرب البحيرة السفلية توجد عيون مائية ويحيط جبل الريان "جبل المدورة" بتلك العيون ، وجرى استصلاح اراض هناك

   ادى تنفيذ مشروع وادى الريان الى حماية منطقة الفيوم من الغرق او التملح وانقذ بحيرة قارون وزادت غلة الفدان بتحسين عملية الصرف كما تم استصلاح اراض وخلق بيئة طبيعية سياحية واعدة
يتبع مع تحياتى
م نعمان 

نهر النيل 5


استكمال 

يرى الراحل الكبير جمال حمدان ان العلماء لهم اراء بان حركة المياه فى الانهار تتأثر باتجاه دوران الارض حول نفسها من الغرب الى الشرق او ان الرياح لم تقم بحفر منخفضات الصحراء الغربية فقط او تصنع منها الكثبان الرملية بل اسهمت فى تعرية الضفة الشرقية وتشكيلها على هذا النحو وان التركيب الجيولوجى للارض فى تلك المناطق ساعد على ظهور هذه الصورة للوادى ، ويرى د.حمدان ان قوة المياه القادمة من الجبال قادرة على نحت الصخور وان وديان الصحراء الشرقية ومعظمها اودية انكسارية صنعتها حركات ارضية وان امطار العصر المطير فتت الجبال ونقلتها لتصنع منها قاعا يبطن خليج بحرثيس وتحول هذا الخليج بفتات منقول مع الحصى من الجبال و رسوبيات البحر الى وادى فسيح غطاه طمى الحبشة بعد ذلك واصبح واديا خصيبا 
يبنى النهر من خلال عمليات الترسيب ضفتين يجرى بينهما وبالتالى فان هاتين الضفتين تكونا اعلى من الارض ويقل ارتفاعها كلما ابتعدت عن النيل ويسمى ذلك بالنمط الدلتاوى فى الترسيب ويسمح بالرى والصرف الطبيعى التلقائى اى نظام رى الحياض 
هذه الضفاف العالية هى التى تحمى القرى والمدن من الفيضان ولذلك تسمى تلك الجسور "طراد النيل" فهى تطرد النيل عن القرى وبين هذه الجسور  ومجرى الماء اراضى خصبة على هيئة شريط وتسمى هذه الارض بارض الساحل متل ساحل سليم باسيوط وساحل دجوى فى بنها وتتحول ضفة النيل الى جسر برى اى ان جسر طراد النيل يتحول الى شريان مواصلات مصر يحمل الطرق البرية وعليه الموانى النهرية  ويحمل حتى السكك الحديدية 
يحتضن جسر طراد النيل الحياة الطبيعية من مساكن وحقول ومدافن  سواء فى القرية او المدينة وخلف القرية البرك والمستنقعات التى تربطها بالصحراء 
كل فروع النيل وترعه ورياحاته وحتى المصارف تحولت ضفافها الى جسور و طرق 
التربة الزراعية المصرية :
اذا احتوت التربة على اقل من ربعها رملا فهى تربة سوداء ثقيلة ، واذا تفاوت الرمل والطين فهى سوداء خفيفة واذا احتوت على الرمل والطفل فهى تربة طفلية واذا كان الطين اقل من ربعها والباقى رمل فهى تربة حواف الوادى الصفراء 
التربة المصرية متجانسة التركيب الكيمائى وتغلب فيها الاملاح الجيرية والحديد والمنجنيز و محتواها من الفوسفات متوسط ولكنها فقيرة فى النتروجين وفقيرة فى المادة العضوية "الدبال"
خصوبة التربة تعنى من ضمن ما تعنى حجم الحبيبات والمحتوى النتروجينى ودرجة الملوحة وكيف يتم التخلص من املاح كلوريد الصوديوم ، ويرى كثيرون ان خصوبة التربة تعتمد بشكل او باخر على درجة الملوحة وان ملوحة الارض الجيدة لا تزيد عن  0.3%  ، وان  0.5%تعنى ارضا متوسطة الجودة ، بينما الارض الرديئة تكون درجة ملوحتها اكثر من 0.8%
عند درجة ملوحة قدرها 2% فان التربة لاتنتج سوى"الدينيبة "اما فوق 3 % درجة من الملوحة فلن تنتج الارض سوى الاعشاب البرية 
اى ان الارض المصرية ليست عالية الخصوبة كما يشاع ، وليس الغرين والطمى فقط هما المسؤلين عن خصوبة التربة فيبدو ان طريقة استخدام التربة هى العامل الاساسى المحدد للخصوبة ، اى ان الفلاح المصرى بعمله وكده واجتهاده هو الذى صنع خصوبة التربة وصنع شهرتها 
مظلوم انت ايها الفلاح المصرى حتى عملك وكدك نسبوه الى الطمى والصخور والجماد 
وادى النيل تتسرب منه المياه وتختزن تحته وتجرى على اعماق بسيطة ، واستخدمها المصريون طوال العصور كمياه للشرب وللرى ايضا ، ويكفى ان يحفر الناس بئرا ليحصلوا على ماء وفير للشرب والرى خاصة على اطراف الوادى وقرب المناطق الصحراوية او فى الوادى نفسه ايام التحاريق ويتم رفع المياه بالشادوف اوالسواقى وهذه هى المياه الجوفية 
اشتهرت عواصم مصر التاريخية بوفرة المياه الجوفية العذبة وخاصة فى ابيدوس وطيبة ومنف ، وتمتعت ابيدوس – قرب جرجا الحالية  –بأفضل واعذب مياه شرب على الاطلاق فى مصر  وليس ذلك صدفة ابدا
 فى العصور الحديثة، اعتمد الريف المصرى على رفع المياه الجوفية باستخدام المضخات الحبشية من اعماق لا تتجاوز 10 امتار اعتمادا كليا تقريبا ، ولكن فقدت هذه المياه صلاحيتها للاستخدام الادمى بعد اختلاطها بمياه الصرف الصحى ،واصبحت شبكات مياه الشرب تعتمد تماما على آبار عميقة تتجاوز التسعين مترا للحصول على مياه الشرب فى مدن وقرى مصر كلها 
  هناك طبقة اخرى من المياه تسمى المياه السطحية ، ويكفى ان تحفر الارض الى عمق مترين او ثلاثة امتار واحيانا اقل من ذلك لتتفجر المياه المتسربة من الصرف الصحى ومن صرف الاراضى الزراعية ،وقد عجزت المصارف عن حملها فتخزنت تحت سطح  الارض مباشرة ، هذه المياه تسبب اختناق الارض و تمنعها من التنفس وتسبب تدهورا فى التربة الزراعية ويقول الفلاح " الارض طبلت"،وهى مشكلة وليدة لنظام الرى المستديم وتتفاقم باهمال عمليات الصرف 
   تتطبيل الارض يعنى تشبعها بالماء والاملاح التى تسبب تدهور التربة ،وهذه المياه السطحية تهدد ايضا المنشأت المقامة على تلك الارض ، كما انها تسبب تساقط النقوش الاثرية الموجودة على جدران واعمدة المعابد القديمة وفى داخل المقابر الاثرية
  فى عام 1997 م كنت فى زيارة لمعبد رمسيس الثانى فى "اخميم" وهى موطن آبائى ، والمشهور بمعبد ابنته "ميريت آمون"،وهالنى ان النقوش ذات الالوان البديعة اصبحت هشة تتساقط من مجرد اللمس ،وكررت الزيارة بعد ذلك عدة مرات فلاحظت اختفاء النقوش تماما والتى ظلت سليمة الآف السنين تحت التراب ، وقد لاحظت مثل ذلك فى معابد الاقصر و الكرنك وغيرها 
  هل آن الاوان لنتوقف عن اكتشاف المزيد من المقابر والمعابد المصرية القديمة حتى نجد حلا لمشكلة المياه الجوفية ؟
 تعود الفلاح المصرى على تعويض النقص الازوتى "النتروجينى " فى الارض باستخدام "المارل" وهونوع من الاحجار الطينية الغنية بنترات الصوديوم وكربونات الجير من رسوبيات عصر الميوسين، وهى مملؤة بالاصداف البحرية، وتتواجد هذه الاحجار بكثرة على حواف وادى النيل من اسوان واسنا حتى شمال الدلتا ، اعطت هذه الاصداف اسمها لقرية "كوم الشلول"اى كوم الاصداف وهى قرية غرب النيل بين ابى صير والجيزة
يتبع  مع تحياتى
م نعمان 

 

نهر النيل فى مصر 4

استكمال 
وادى النيل 
هو المناطق المزروعة او المأهولة بالسكان على ضفتى النيل ، هذه المناطق تكون ضيقة عموما فى الجنوب وتأخذ فى الاتساع التدريجى نحو الشمال  وحتى تصبح ضفاف فروع النيل شبه مندمجة مع الصحراءالشرقية والغربية 
الضفة الشرقية للنيل متقطعة تكاد تلامس الهضبة الشرقية وتتحول الى احواض صغيرة تفصلها فواصل صحراوية صخرية كبيرة خاصة فى جنوب اسوان "قبل السد العالى" ،وشمالى اسوان تتحسن المساحات الخضراء نسبيا حتى قنا ، فى ثنية قنا تختفى الفواصل الصحراوية ، ولكن بعد قنا تعود الفواصل الصحراوية للظهور بين الاحواض الزراعية حتى نصل الى القاهرة 
الضفة الغربية للنيل بعد ثنية قنا هى ارض خضراء مستمرة بلا انقطاع ويزيد عرضها باستمرار حتى نصل الى المتوسط ، عدا نقطة واحدة فى منقباد اسيوط حيث يصبح الوادى ضيقا مسافة قصيرة 
منطقة النوبة قبل السد العالى 
لا توجد سهول فيضية فى النوبة ، والسهول مستواها اعلى من سطح الماء بأكثر من مترين فى اثناء الفيضان المتوسط  ، عدا بعض الاماكن التى اقامت فيها الجماعات السكانية مثل قرى : ابى سنبل –بلانة – توشكى – توماس –الدر –ابريم –كورسكو – الدكة –قورته – العلاقى ونجوع مثل  :الجنينة والشباك وعافية  وقرى وديان مثل وادى العرب وادى السبوع و وادى المالكى 
سكان شرق النوبة هم "الماتوك" وسكان غربها هم "التينوك"
لايزيد عرض وادى النيل فى النوبة عن كم واحد بضفتيه معا حتى اسوان ، فى منطقة اسوان عرض الوادى نحو 3 كم  حوض كوم امبو عرضه نحو10 كم وطوله نحو25 كم  وعرض الوادى عند قنا نحو 6 كم ويتسع الوادى تدريجيا حتى اقصى اتساع فى بنى سويف ويصل الى نحو23  كم بمتوسط 17 كم ثم يضيق فى الجيزة ومتوسط عرضه بين الصف وحلوان حوالى 8 كم 
اتساع الوادى فى بنى سويف بسبب ابتعاد الحافة الهضبية للصحراء الغربية الى حد التلاشى وكذلك بسبب وجود بحر يوسف

يكفى ان تنظر من شباك القطار نهارا بعد محطة الجيزة وفى الطريق الى اسوان ستجد ان الجبال والتلال من الناحيتين على مرمى البصر فى غالب الاماكن ويمكن ان ترى فعلا اقتراب النيل من حافة الصحراء مباشرة فى بعض الجهات 
الدلتا :
هى شبه مثلث قاعده البحر المتوسط بعرض يبلغ نحو 225كم ومتوسط ارتفاع المثلث نحو 170 كم 
الخرائط الجوية الحديثة تظهر الدلتا فى شكل المعين بسبب استصلاح الارض  شرقا فى وادى الطميلات وغربا حتى وادى النطرون وغرب الطريق الصحراوى القاهرة – الاسكندرية 
تلاحظ ان حوالى 90% من اراضى وادى النيل فى الضفة الغربية التى تتعرض للاطماء والارساب بينما الضفة الشرقية تتعرض لعوامل النحت والتعرية عدا منطقة القاهرة و منطقة النوبة 
ارض النوبة بها 41 تجمع سكنى منها 17 فى الشرق و 9 فى الغرب و12 فى الضفتين و3 مزدوجة على الضفتين ولكن تختلف اسماء القرى 
لايبدأ السهل الفيضى الحقيقى الا بعد اسوان  و "فيلة " فى المصرية القديمة تعنى نهاية الارض 
احواض الوادى الكبيرة تبدأ بحوض كوم امبو شرقى النيل وحوض بنبان الصغير واسوان ودراو وكوم امبو بينما احواض ادفو والسباعية واصفون واسنا غرب النيل 
ثنية قنا بها حوض الاقصر الشرقى وحوض ارمنت الجنوبى غربى ، حوض قوص - قنا فى الشرق كذلك وادى حمامات ووادى قنا  وايضا حوض دشنا شرقى النيل 
اما احواض فاو بحرى ودندرة فهى غرب النيل وصغيرة 
عند مدينة سوهاج فان وادى النيل فى الغرب يضيق الى نحو 5 كم وفى مدينة اسيوط يضيق الى 3 كم بينما شرق النيل من نجع حمادى الى منفلوط سهل مستمر ولكنه ضيق نسبيا وبه مدن كبيرة مثل اخميم وابنوب والبدارى واولاد طوق"  فى احواض كبيرة نسبيا تقابلها على الضفة الغربية الاكثر اتساعا وبصفة مستمرة مدن مثل المراغة وطهطا وطما وسوهاج واسيوط ومنفلوط 
قطاع منفلوط – الواسطى لا يوجد به من الناحية العملية وادى للنيل فى الشرق سوى حوض الشيخ فضل وحوض شارونة وكلاهما صغير بينما الضفة الغربية مستمرة مأهولة بمدن كبيرة مثل منفلوط ودير مواس والمنيا وسمالوط ومطاى وبنى سويف وعمليا فان الضفة الغربية هى معظم محافظات اسيوط والمنيا وبنى سويف والفيوم 
فى قطاع الواسطى – القاهرة تعود الضفة الشرقية للنيل الى الظهور على استحياء  وتنفصل مدينة الصف عن حلوان بحوض صحراوى كبير شمالى الصف كما تنفصل عن مدينة صول بحوض صحراوى كبير ايضا 
يقابل ذلك على الضفة الغربية مدن هامة مثل اهناسيا و بوش والواسطى والعياط و البدرشين والحوامدية 
اى ان وادى النيل من رأس الدلتا حتى اسنا فى الجنوب يظهر على ضفتيه تناظر عكسى بمعنى اتساع ضفة ما يقابله ضيق فى الضفة المقابلة 
وليس ذلك قاصرا على النيل المصرى فقط بل فى كل الانهار التى تجرى فى الكرة الارضية مثلا انهار سيبيريا الروسية ضفافها الغربية مأهولة عامرة وضفافها الشرقية تكاد ان تكون قفرا 
يتبع مع تحياتى
م نعمان 

نهر النيل فى مصر 3


         استكمال 


ماذا يحمل نهر النيل غير الاسماك ؟
يحمل النيل الغرين من مفتتات هضبة الحبشة ، و هضبة البحيرات ،ويحمل رمالا تسقطها عليه رياح الخماسين التى تهب على الوادى والدلتا محملة برمال الصحراء الغربية وتغطى مصر كلها
هضبة البحيرات الاستوائية صخورها من الجرانيت والنايس ولذلك توفر الحديد للارض وتوفر كميات من الصلصال الرقيق  ولكن قدرة النيل على حمل ذلك  محدودة لطول مساره وقلة انحداره هناك
بينما النيل الابيض "نهر السوباط" يحمل مكونات جيرية بيضاء
تيار النيل من الهضبة الحبشية قوى سريع الانحدار يحمل كميات هائلة من مفتتات الهضبة البازلتية البركانية الغنية بالفلسبارات ويحمل النيل الازرق مفتتات جرانيتية من الرمال وكذلك نهر عطبرة ولكن مفتتات العطبرةاكثر سوادا واكثر نعومة
يحمل العطبرة ثلاث الاف جرام من الرواسب فى كل متر مكعب ،ويحمل النيل الازرق نحو الف جرام ،بينما يحمل النيل الابيض مائة الى مئتيىن من الجرامات فقط من الرواسب
كانت تلك الحمولة ترسب سنويا على التربة المصرية وصنعت الوادى الخصيب والدلتا طوال القرون وتسبب زيادة سمك التربة بمعدل واحد مليمتر سنويا على وجه التقريب
وطبعا كانت هناك فى الحمولة مواد ذائبة تذهب الى البحر او الى الطبقات الجوفية
توقف ذلك مع انشاء السد العالى
رواسب النيل :
رمل خشن حبيباته اكبر من 0.2 مم،وكمياته ضئيلة جدا
رمل ناعم حبيباته بين 0.2 و 0.02 مم وكميته حوالى30% من الرواسب
الصلصال clay  حبيباته اقل من 0.002 مم اى انه ناعم جدا وكميته نحو 30% من الرواسب
الغرين slit  حبيباته بين 0.02 و0.002 مم وكميته نحو 40% من الرواسب
ماء النيل غنى بالاملاح الذائبة مثل املاح الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاس والصودا ومحتواه من الفوسفات متوسط ولكنه فقير فى النتروجين

غنى النيل باملاح كلوريد الصوديوم جعل الارض المصرية فى حالة حرب دائمة ضد التملح واصبح الصرف الزراعى مسألة حيوية لها

يتبع مع تحياتى 
م نعمان