الخميس، 11 يونيو 2026

 قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏Alaw عَلنَمِ عَلَهَالَذُّن اَلدّيُن لحضرة العالم الناضل صالحب الجادة علي باشا مبارك ناظر الانقال العربية المصرية ساا ขาดมษ الجزء_الاول 源 طع في_سطيعة جرید جربذة_الطروسة بالاسكدربة ዘ.ዓቲ صفة 1AAr‏'‏غلاف الجزء الأول من رائعة علي باشا مبارك 
وربما هي "سيرة ذاتية " بعد


 قرآتي للمجلدات الأربعة

الأربعاء، 10 يونيو 2026

 لم يشترك علي مبارك في الثورة العرابية؛ فمزاجه ليس ثوريًا عكس مزاج الشيخ جمال الدين، الثوري العنيف ، وكان مبدؤه الطاعة التامة لولي الأمر، مهما كان رغم أنه لم يتعلم في الأزهر
أطاع عباس الأول وسعيد وإسماعيل وتوفيق، وخدمهم في إخلاص، وكان يرى إن إصلاح التعليم أفضل من الإصلاح السياسي، ويرى أن الإصلاح السياسي ما لم يرتكز على الإصلاح التعليمي فلا بقاء له ولا قيمة
ولقد اتهم كثير من عقلاء الأمة بمشايعة عرابي باشا، كعبد الله باشا فكري والشيخ محمد عبده، وغضب عليهما الخديوي توفيق، ولكن لم يتهم علي باشا مبارك في شيء ما، ولم يفقد رضا توفيق باشا وعطفه
وبعد الاحتلال الإنجليزي لمصر تألفت وزارة مصطفى رياض باشا وعهد فيها إلى علي مبارك بنظارة المعارف، ولكن كان قبل الاحتلال حرًا طليقًا يفكر كما يشاء ويفعل ما يشاء ويدبر المال لمشروعاته كما يشاء ، وبعد الإحتلال فهوليس حرًا ولا طليقًا ولا يفكر إلا إذا سمح له المستشار الإنجليزي بالتفكير وإصطدم خاصة بالقيود المالية التي وضعها مستشار المالية
يقول عن هذه الحقبة: "وأنا الآن قائم بهذا الأمر على حسب المصالح، بقدر الإمكان، والله المستعان"
د محمد الجوادي في مدونته في موقع الجزيرة كتب
(علي مبارك هو الذي حول مدرسة الطب من النظام الفرنسي إلى النظام البريطاني على عكس ما كان متوقعا من مثله، ولا تزال تلك المدرسة على عهدها باللغة الإنجليزية منذ ذلك الحين)
أي أنه لم يستكمل تعريب الطب الذي بدأه الطهطاوي وجعل الطب بالإنجليزية فهل ذلك له علاقة بالإحتلال الإنجليزي لمصر؟


 حول علي باشا مبارك بيته في الحلمية الجديدة إلي ناديًا ثقافيا عجيب الشأن يقول عنه عبد العزيز باشا فهمي
(( كنت يومًا في بيت علي باشا مبارك، والناس تموج في بيته، الحُجر مزدحمة بالزوار، وعلي باشا يتصدر حجرة منها، فحضر مصطفى باشا رياض وكان ناظر النظار إذ ذاك، فأخذ يخوض في الناس حتى وصل إلى علي باشا مبارك فقال له:
 «ما هذا يا باشا؟» فقال له: «يا دولة الرئيس أنا في بلد يهاب الناس فيه أن يخاطبوا معاون إدارة أو مأمور مركز أو أي موظف حكومي، فإذا نحن جرأناهم علينا وعلينا وخاطبناهم، وخاطبونا، وأمكنهم أن يخاطبوا الموظفين في غير هيبة، وتعودوا أن يطالبوا بحقوقهم، وقالوا: أنا نجالس الناظر (الوزير) ونخاطبه، فلم لا نخاطب من هو أقل منه منزلة؟))

حركة قواقع


القواقع تتحرك 27 اكتوبر









;



 

/////الصمت وحفظ اللسان////
في منظور السنة النبوية المطهرة وآل البيت عليهم السلام
++++ الحلقة الأولى++++
اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى اله وصحبه وسلم تسليما
///////////////////////////////////
الموضوع في غاية الأهمية التي من اجلها يتجاوز المسلم كثير من المشاكل والعقبات التي يواجهها في مسيرة حياته الاجتماعية والالتزام بما جاء به عميد الرسالة الإلهية حضرة النور الابهى حضرة المصطفى صل الله عليه وآله وسلم وخاصة في رحلة الاسراء والمعراج عندما عرج إلى السماء فيقول صل الله عليه وآله وسلم:(((عرجت على جهنم وجدت أكثرهم من حصاد ألسنتهم)))لهذا حبيت أن اطرح موضوع على سبيل البحث من السنة النبوية المطهرة وآل البيت عليهم السلام وما قالوا الائمة الاطهار في الموروث النبوي في حق ((الصمت وحفظ اللسان))لكي ناخذ الدروس والعبر ونسلك طريق الحق والسلامة وتجنب ماهو محذور ٠
+الصمت وحفظ اللسان في منظور السنة النبوية المطهرة+
* قال النبي صل الله عليه وآله وسلم:((الصمت ارفع العبادة))
* *وقال صل الله عليه وآله وسلم ((الصمت سيد الاخلاق ومن مزح استخف به))
عن سفيان بن عيينة رحمه الله قال: "الصمت زين العالم ، وستر الجاهل"
* "وقال صل الله عليه وآله وسلم ((من يتكفل لي مابين لحييه ورجليه اتكفل له بالجنة))
* وقال صل الله عليه وآله وسلم ((اكبر مايدخل الناس النار الاجوفان الفم والفرج)) والمراد بالفم هو اللسان٠
* وقال صل الله عليه وآله وسلم (( وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصاد ألسنتهم ؟))وقال له رجل:ما الخوف ما يخاف علي ؟فأخذ بلسانه؛وقال :هذا))
* * قال النبي صل الله عليه وآله وسلم لا يستقيم ايمان عبد حتى يستقيم قلبه ولايستقيم قلبه حتى حتى يستقيم لسانه))
*
وقال صل الله عليه وآله وسلم ((إذا أصبح ابن آدم الاعضاء كلها تكفر اللسان فتقول :اتق الله فينا ؛فانما نحن بك؛فان استقمت استقمنا ؛ وان اعوججت اعوججنا))
* قال رسول الله صل الله عليه وآله وسلم ((قولوا خيرا تسلموا واسكتوا عن شر تسلموا))فالصمت نجاة من آفة اللسان ٠
* ،(سبل النجاة من آفة اللسان)
* //////////////////////////
* قال الحبيب المصطفى صل الله عليه وآله وسلم من وصية له قال :((من صمت نجا))
*وقال صل الله عليه وآله وسلم ((من سره أن يسلم فليلتزم الصمت))
وقال عليه الصلاة السلام((اول العبادة الصمت))
وقال صل الله عليه وآله وسلم ((افضل الإيمان أن تحب لله وتبغص لله وتعمل لسانك في ذكر الله وان تحب للناس ماتحب لنفسك وتكره لهم ماتكره لنفسك وان تقول خيرا او تصمت))
*وقال عليه الصلاة والسلام وعلى ال بيته الكرام((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او يصمت))
* *وقال صل الله عليه وآله وسلم ((الا أخبركم بايسر العبادة واهونها على البدن؟الصمت وحسن الخلق))
* وقال صل الله عليه وآله وسلم ((الصمت حكم وقليل فاعله))
* وقال عليه الصلاة والسلام وعلى ال بيته الكرام من وصية له((عليك بحسن الخلق وطول الصمت فو الذي نفسي بيده ماتجمل الخلائق بمثلها))
* الى اللقاء في الحلقة القادمة في/(( الصمت وحفظ اللسان)) في منظور أهل البيت عليهم السلام الموروث النبوي
* اعداد السيد جعفر طاهر العميدي
التكية الكسنزانية في قضاء المحاويل
خليفة التكية عبدالسلام خلف الشمري

 

الحم
الحمد لله أني تمتعت بالحياة فترة من عمري في ظلال ثورة يوليو وعبد الناصر وأرويها بفخر لأبنائي وأحفادي
الحمد لله أني تمتعت بالحياة فترة م
الحمد لله أني تمتعت بالحياة فترة
الحمد لله أني تمتعت بالحياة فترة من عمري في ظلال ثورة يوليو وعبد الناصر وأرويها بفخر لأبنائي وأحفادي
من عمري في ظلال ثورة يوليو وعبد الناصر وأرويها بفخر لأبنائي وأحفادي
ن عمري في ظلال ثورة يوليو وعبد الناصر وأرويها بفخر لأبنائي وأحفادي
د لله أني تمتعت بالحياة فترة من عمري في ظلال ثورة يوليو وعبد الناصر وأرويها بفخر لأبنائي وأحفادي



علي باشا مبارك و نشأة "دار العلوم" (الجمع بين الثقافة العامة والتعليم النظامي)
بدأت الفكرة عام 1871م بتخصيص قاعة مدرجة للمحاضرات العامة (الإنفتياتر) في كتبخانة درب الجماميز؛ لجمع العلوم النظرية (أدب ودين) والتجريبية (فلك، نبات، طبيعة، هندسة سكة حديد) بمشاركة كبار العلماء المصريين والأجانب.
المدرسة النظامية (1872م): بعد إقبال طلاب الأزهر عليها حوّلها علي مبارك إلى مدرسة نظامية لتخريج معلمي لغة عربية أكفاء يجمعون بين علوم الدين والدنيا. وافق الخديوي إسماعيل على مقترحه بانتخاب نجباء طلاب الأزهر (بين 20-30 سنة) برواتب وطعام مدعوم من الأوقاف، وتخرجت أولى دفعاتها عام 1873م.
 إحياء التراث والثقافة العامة
 دار الكتب (الكتبخانة الخديوية): أسسها الخديوي إسماعيل عام 1870م بناءً على طلب علي مبارك، حيث جمع المخطوطات والكتب النفيسة المشتتة في المساجد لحمايتها من السرقة والتلف، وأسسها بسراي درب الجماميز على نمط دور الكتب الأوروبية، قبل أن تنتقل لباب الخلق عام 1904م.
مجلة "روضة المدارس" (1870م): أقدم المجلات الثقافية العامة في العالم العربي؛ تأسست لإحياء الآداب ونشر المعارف الحديثة، تولى الخديوي إسماعيل إنشائها، ورأس تحريرها "علي فهمي بك" (ابن رفاعة الطهطاوي) وتحت نظارة رفاعة بك نفسه، وكان علي مبارك أحد أبرز محرريها.
امتداد الفكرة وتطور الأزهر الشريف
 نالت فكرة دار العلوم إعجاب الشيخ محمد عبده الذي شارك بالتدريس والامتحانات فيها، بينما فشلت محاولاته اللاحقة لإدخال العلوم الحديثة (كالجغرافيا والحساب) في الأزهر نفسه بسبب مقاومة المحافظين والمعارضة السياسية وقتها.
التحول لجامعة: غُرست بذرة تحول الأزهر لجامعة حديثة عام 1930م (عهد الشيخ الأحمدي الظواهري) بإنشاء كليات الشريعة وأصول الدين واللغة العربية. وفي عام 1961م (عهد الشيخ محمود شلتوت والرئيس جمال عبد النصر) صدر القانون رقم 103 ليصبح الأزهر رسمياً جامعة تدمج الكليات المدنية (طب، هندسة، زراعة) إلى جانب الكليات الشرعية.
تُمثّل دار العلوم منذ نشأتها الجسر الذي عبرت منه عناصر الحضارة والعلوم الحديثة إلى العقل المصري والعربي، متجاوزةً دورها كمنارة لتعليم اللغة العربية لتصبح "أكاديمية تربوية وإصلاحية" متكاملة. ورسّخت الدار (بمؤازرة روادها كـ علي مبارك) مفهوم كرامة النفس للتلاميذ ومنع الضرب والإهانة باعتبارهما هادمي التربية الصحيحة.
دار العلوم ليست مجرد كلية تمنح شهادة، بل هي اتساق فكري متزن يرفض الانفلات التام نحو الحداثة أو الانغلاق الأعمى في الماضي، بل يفيد من التحديث مع التمسك بالتراث، لتسير كالنهر.. بطيئة ولكنها متجددة
 معالم التطور التاريخي لدار العلوم
 تكامل المنهج (1875م): طُبِع أول منهج دراسي رسمي وشمل موازنة فريدة بين العلوم الدينية والشرعية، والعلوم الأدبية واللغوية، والعلوم التجريبية الحديثة (كيمياء، طبيعة، هندسة، جغرافيا، حساب).
الانفتاح اللغوي (1885م): ضُمَّ "قلم الترجمة" (مدرسة الألسن سابقاً) للدار، فأتيح للطلاب دراسة الفرنسية أو الإنجليزية حسب رغبتهم.
تطوير الأزهر غير المباشر (1924م): طالب الأزهريون بإلغاء الدار وقصر تدريس العربية عليهم؛ فاشترطت الحكومة لقبول طلاب الأزهر بالدار تعديل نظام التعليم الثانوي الأزهري ليقترب من مناهج المدارس التجهيزية، مما أسهم في تحديث الأزهر نفسه.
عصر العصرنة والجامعة (1926م - 1952م):
غير الطلاب زيهم التقليدي (العمامة والجبة) إلى الزي الإفرنجي (1926م)، ونالوا لقب "أفندي" رسمياً بدلاً من "شيخ" (1927م).
التحول لكلية جامعية (1946م) ضُمَّت رسميّاً لجامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليّاً) لتمنح درجة الليسانس بعد 73 عاماً كمدرسة عليا مستقلة.
 قبول الطالبات (1952م): فُتحت أبواب الكلية للمرأة مع مطلع نهضة يوليو ليشارك رجالها ونساؤها في بعث وتجديد الأدب العربي والتنقيب في ثنايا القديم لصياغة صروح الجديد.
 رواد التحديث المعرفي (قنوات التوصيل للحضارة الحديثة)
أنجبت دار العلوم نخبة صاغت المؤلفات التأسيسية الأولى باللغة العربية في شتى العلوم الحديثة:
علوم التربية والنفس:
 حسن توفيق العدل: درس في ألمانيا، وألّف أول كتاب عربي في علم أصول التدريس (كتاب البيداجوجيا Pedagogy).
 محمد شريف سليم: درس في فرنسا، ووضع أول كتاب في "علم النفس" باللغة العربية.
الجغرافيا والاقتصاد: عبد الرحيم أحمد بك أسس لجنة تأليف الكتب العربية (أغلبها من أبناء الدار) والتي أصدرت أول "أطلس جغرافيا" معرب ومصنفات في إمساك الدفاتر.
المنطق والتأهيل الملكي: محمد حسنين عبد الرازق درس في إنجلترا، واختير معلماً لولي العهد (الملك فاروق)، وألّف "علم المنطق الحديث" ليجمع فيه لأول مرة بين منطق أرسطو القديم ومنطق فرنسيس بيكون الحديث.
تقنين الشريعة وتحديث الفقه: برز محمد زيد الإبياني (شرح كتاب قدري باشا في 3 مجلدات عام 1904م) لتقنين الأحكام الشرعية لطُلاب الحقوق على هيئة مواد قانونية، ونال وسام "جوقة الشرف" الفرنسي.
لم يقتصر دور خريجيها على النخبوية، بل شكلوا جيشاً من المعلمين في قرى ومدن مصر؛ طبقوا نظريات علم النفس والتربية، ومنهم الشيخ فخر الدين محمد (أستاذ العقاد في الابتدائي) الذي حارب الحفظ والتلقين وحوّل درس التاريخ لغرس للوطنية في أوج الاحتلال.
استثارة العقل: قدم الشيخ طنطاوي جوهري نموذجاً فريداً للعلاقة بين الأستاذ والتلميذ خارج أسوار المدرسة مستثيراً العقل والبحث (على طريقة سقراط).
الإصلاح الاجتماعي: امتد أثرهم للميدان المدني مثل عبد العزيز جاويش الذي أسس جماعة "المواساة الإسلامية" بالأسكندرية عام 1910م والتي أثمرت بناء مستشفى المواساة الجامعي..
 إمداد وتأسيس الجامعات المصرية والعربية
عند تأسيس الجامعة الأهلية (1908م) ثم الحكومية (1925م)، استعانت كليات الآداب والحقوق بأعلام دار العلوم لتأسيس أقسام الأدب والتاريخ والفلسفة الإسلامية والشريعة (بعد فشل الأجانب في تدريسها)، ومنهم:
    في الآداب والحقوق (جامعة القاهرة): حفني ناصف، محمد الخضري، أحمد أبو الفتح، إبراهيم مصطفى، مصطفى السقا، وأحمد الشايب.
    في جامعة فاروق (الإسكندرية): محمد خلف الله، عبد السلام هارون، وإبراهيم اللبان.
وضع أساتذة الدار لاحقاً أدق المناهج الجامعية ببنية عقلية ومنطقية واضحة في كافة التخصصات:
النحو واللغويات        عباس حسن / إبراهيم أنيس / تمام حسان     النحو الوافي / الأصوات اللغوية / اللغة العربية: معناها ومبناها
النقد والأدب الحديث   محمد غنيمي هلال / أحمد هيكل / الطاهر مكي  النقد الأدبي الحديث والأدب المقارن / الأدب الأندلسي / مصادر الأدب
الشريعة الإسلامية      علي حسب الله / مصطفى زيد      أصول التشريع الإسلامي / النسخ في القرآن الكريم
الفلسفة وعلم الكلام    إبراهيم مدكور / محمود قاسم / حسن شافعي في الفلسفة الإسلامية / المنطق الحديث ومناهج البحث / المدخل إلى علم الكلام
التاريخ السياسي الإسلامي ضياء الدين الريس / أحمد شلبي والنظريات السياسية والإسلامية / موسوعة التاريخ والحضارة الإسلامية
كانت دار العلوم ممتدة الأثر إلى مجالات فكرية وأدبية وعلمية جعلتها كـ "كرة الثلج" تزداد ضخامة وتأثيراً مع مرور الزمن، متجاوزة حدود التعليم التقليدي لتصبح ركيزة أساسية للنهضة الثقافية الحديثة.
ميدان تحقيق التراث العربي والإسلامي
أسهم أبناء الدار في إصدار أمهات الكتب التراثية بإصدارات علمية حديثة تعتمد على مقابلة النسخ المخطوطة، وتخريج النقول، وشرح الغامض، ووضع الفهارس، ومن أبرز هذه التحقيقات:
    عبد السلام هارون (صاحب السمعة العالمية): حقق للجاحظ كتب "الحيوان"، "البيان والتبيين"، و*"الرسائل"*.
    علي عبد الواحد وافي: تحقيق "مقدمة ابن خلدون".
    محمود قاسم: تحقيق "مناهج الأدلة" لابن رشد.
    أبو العلا عفيفي: تحقيق وشرح "فصوص الحكم" لابن عربي.
    حسن الشافعي: تحقيق "غاية المرام في علم الكلام" للآمدي.
    تحقيقات لغوية وشعرية: شملت "كتاب المحتسب" لابن جني (تحقيق علي النجدي)، "اللمع" لابن جني (تحقيق حسين شرف)، و*"ديوان طرفة بن العبد"* (تحقيق علي الجندي)، و*"طبقات الشافعية"* (تحقيق محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو)، بالإضافة إلى جهود إبراهيم الأبياري العالمية في هذا الميدان.
 ميدان الترجمة ونقل العلوم الغربية
تميز أبناء الدار بتمكنهم من العربية وإجادتهم للغات الأجنبية، فكانوا سباقين لتعريب المصطلحات ونقل الدراسات الاستشراقية وعلوم النفس والاجتماع، ومن أبرز ترجماتهم:
    عبد الصبور شاهين: ترجمة كتاب "دستور الأخلاق في القرآن" لدراز.
    محمود قاسم: ترجمة "التطور الخالق" لبرجسون، و*"قواعد المنهج في علم الاجتماع"* لدوركايم.
    حسن الشافعي: ترجمة "تطور الفكر الفلسفي في إيران" لمحمد إقبال.
    تمام حسان وكمال بشر وأحمد مختار: ترجموا على التوالي: "الفكر العربي ومكانه في التاريخ"، "دور الكلمة في اللغة"، و"أسس علم اللغة".
    الطاهر مكي وأحمد درويش: ترجما "ملحمة السيد" و*"بناء لغة الشعر".
 إثراء الحياة الأدبية والمجامع اللغوية
رفدت الدار الساحة الأدبية بفحول الشعراء والأدباء عبر الأجيال؛ (مثل: علي الجارم، محمد عبد المطلب، محمود حسن إسماعيل، فاروق شوشة، وحامد طاهر)، وكان رصيف الكلية قبلة لشعراء الجامعة. وفي الرواية برز (محمد عبد الحليم عبد الله، وأبو المعاطي أبو النجا).
مجمع اللغة العربية: ظهر أثر الدار جلياً برئاسة الدكتور إبراهيم مدكور للمجمع (وهو خريج الدار عام 1927م)، فضلاً عن انضمام أكثر من 30 عضواً من خريجيها للجان وضع المعاجم وتطوير أساليب العربية.
عوامل نجاح دار العلوم في أداء رسالتها
تلخصت عبقرية الدار عبر القرن العشرين في ثلاثة عناصر رئيسة:
 المنهج المتكامل: الذي زاوج بتنوع وتكامل بين العلوم اللغوية والأدبية، والعلوم الإسلامية، والعلوم الحديثة (كالتربية وعلم النفس).
 الاصطفاء الدقيق للطلاب: باختيار نجباء الأزهر عبر مسابقة تراعي المظهر، وسلامة النطق، وسعة الأفق، لمنحهم اللمسة العصرية والتصنيفية.
 سياسة "التطعيم" الأكاديمي: بإرسال المتفوقين في بعثات لجامعات أوروبا (إنجلترا، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا)، ليعودوا مزودين بالمنهج العلمي الحديث، فيحدث تمازج فريد بين التراث الأصيل وأحدث نظريات العصر.
 واقع الدار المعاصر وهويتها
    التحديات الحالية: تواجه الدار صعوبات وقلة إمكانيات؛ حيث لم تمس مناهجها بالتطوير منذ أكثر من 60 عاماً، وهي بحاجة لإعادة تفعيل الاختيار الدقيق لطلابها بالتطوع لا بالتجنيد (كما اشترط علي مبارك)، مع ضرورة زيادة اتصال أساتذتها بالمراكز البحثية والجامعات في أوروبا وأمريكا

( 2) قصة علي باشا مبارك 
يجسد علي مبارك قصة كفاح مصرية خالصة؛ انطلق من قاع البؤس ليعيد صياغة وجه مصر التعليمي، والمعماري، والإداري، واضعاً أسس النهضة والتنظيم الحديث للدولة
يُعدّ علي مبارك بحق أحد أبرز رواد النهضة المصرية الحديثة؛ ورغم التقلبات السياسية الحادة التي عاشها بين رفع وإبعاد، إلا أنه ترك بصمة تاريخية جعلته يستحق ألقاباً مثل "أبو التعليم" ورائد الهندسة والموسوعية.
وهو نموذجاً فذاً لرجل الدولة الإصلاحي والموسوعي الذي أحدث نقلاً تفاعلياً وعلمياً واجتماعياً في مصر الحديثة. ورغم مواقفه السياسية المحافظة التي وضعت طاعته لولي الأمر فوق الميول الثورية، إلا أن إرثه الثقافي والتعليمي ظل ممتداً وشاهداً على بصيرته.
 ولد عام 1824م بقرية برنبال الجديدة بالدقهلية لأسرة متواضعة (كان والده شيخاً ومأذوناً). عانت الأسرة من ضغوط الضرائب وهجرت قريتها لتعيش في خيام عرب السماعنة.
 أتم حفظ القرآن الكريم في "الكُتّاب" رغماً عن قسوة المعاملة والضرب، ثم عمل صبياً لدى كَتَبة قیاس الأراضي وعانى البؤس ذاته، وتعرض للسجن.
 بفضل جودة خطه، عُين كاتباً لدى "عنبر أفندي" (مأمور زراعة القطن). وهناك لفت انتباهه نظام التعليم في "قصر العيني"، فقرر الالتحاق به. تخطى الصعاب العسكرية والتحق بـ "المهندسخانة" ببولاق وتخرج أول دفعته بتفوق عام 1844م.
 بعثة الأنجال والتكوين في فرنسا
 اختير ضمن بعثة دراسية مميزة إلى فرنسا (ضمت أمراء من بيت محمد علي، منهم الخديوي إسماعيل مستقبلاً).
 واجه عقبة اللغة الفرنسية بعزيمة شديدة؛ فكان يسهر الليل يدرس كتب الأطفال حتى أتقن اللغة وتفوق.
 درس المدفعية والهندسة الحربية في كلية "متز العسكرية"، حتى استدعاه عباس الأول للعودة إلى مصر عام 1848م.
 التقلبات السياسية والجهاد العلمي
 في عهد عباس الأول: تولى إدارة "ديوان المدارس" (وزارة المعارف). وفي ظل سياسة عباس التقشفية، وضع علي مبارك مشروعاً ذكياً لإعادة تنظيم المدارس بميزانية منخفضة جداً (5 آلاف جنيه بدلاً من 100 ألف) لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. نشط في حركة تعريب العلوم الهندسية وتأليف الكتب.
 في عهد سعيد باشا (حرب القرم ومحو الأمية): أبعده الوشاة وعزله سعيد وأرسله لـ "حرب القرم" ضد روسيا لمدة سنتين ونصف، تولى فيها مهام إدارية وطبية بنجاح. وبعد عودته تم تسريحه من الخدمة فعمل بالتجارة والهندسة الحرة.
معلم محو الأمية: عاد لاحقاً لوظيفة بسيطة لتعليم الضباط القراءة والكتابة، وبإصراره وحسه الوطني، حوّل هذا المشروع البسيط (مستخدماً الفحم والتراب والحبل على الأرض لتعليم الهندسة) إلى ما يشبه كلية حربية مصغرة، وألف كتاب "تقريب الهندسة".
 عصره الذهبي وأعماله العظيمة
استدعاه زميل بعثته القديم الخديوي إسماعيل فور توليه الحكم، وسلمه قيادة المشروعات الكبرى:
تخطيط القاهرة الجديدة: قاد المشروع المعماري لتحويل القاهرة إلى "باريس الشرق"؛ ردم البرك والمستنقعات، شق الشوارع الواسعة والميادين، ورصف طريق شبرا الرئيسي وطريق الأهرام، وأنشأ كوبري قصر النيل.
البنية التحتية والري: حفر ترعتي الإسماعيلية والإبراهيمية، وأنشأ مباني البريد والسكك الحديدية. كما حل مشكلات "القناطر الخيرية" ببراعة.
ربما ابتكر فلسفة معمارية "النمط القياسي" موحدة ومميزة لبناء محطات السكك الحديدية والمباني العامة بمختلف أحجامها.
المهام السياسية والإدارية: مثل مصر في نزاع أراضي قناة السويس مع الجانب الفرنسي ( رغم خسارة مصر للتحكيم فقد نال المكافآة من الخديوي والفرنسيين)
 وتولى قيادة دواوين متعددة في آن واحد (المدارس، الأشغال العمومية، السكك الحديدية، والأوقاف)، وأشرف على حفل افتتاح قناة السويس الأسطوري. كما أصدر ""لائحة رجب 1285هـ / أكتوبر 1868م"" التاريخية لإصلاح التعليم عام 1868م.
حيث أخضع الكتاتيب للإشراف الحكومي لأول مرة بعد إحصاء شامل لحالتها ومبانيها وقسمها درجات وهي أول مشروع فكري لتوسيع التعليم الابتدائي ومراعاة الأحوال الصحية والدعم المالي.
يُشكل عهد الخديوي إسماعيل العصر الذهبي والمليء بالإنجازات في مسيرة علي باشا مبارك، حيث نال فيه رتبة الباشاوية، وتولى لاحقاً (عام 1878م) ثلاث وزارات هامة هي: المعارف، والأوقاف، والأشغال العمومية. وكان الإنجاز الأكبر الذي خلّد اسمه هو إعادة هندسة وبناء نظام التعليم المصري وتحويله من صبغة عسكرية بحتة إلى ثقافة شعبية موسعة.ا
لمحطات والتحولات التعليمية والثقافية التي قادها:
فلسفة تحويل التعليم (من النظام العسكري إلى الثقافة الشعبية)
كان التعليم المدني في عهد محمد علي تابعاً لأغراض الجيش فقط (الطب لأطباء الجيش، الهندسة للتصميمات العسكرية)، وكانت المدارس تدار كـ "ثكنات عسكرية" في نظامها ورتب معلميها، ومقتصرة على العاصمة والإسكندرية، بينما تُركت الأقاليم لكتاتيب تعاني من سوء الحالة الصحية وقسوة المدرسين.
حوّل علي مبارك التعليم ليكون حقاً للشعب؛ فقسم مستويات التعليم إلى ثلاثة (ابتدائي، وثانوي، وعالي)، ووحد المناهج حذواً بالنظام الفرنسي بمقتضى قانون 1867م.
وفي عام 1880م، أقر تدريس مواد التاريخ والجغرافيا والعلوم باللغتين الفرنسية أو الإنجليزية لتقوية الملكة اللغوية والتدريبية للطلاب.
إصلاح الكتاتيب وتأهيل "المؤدبين"
استغل توليه لوزارتي الأشغال والأوقاف معاً؛ فسخر عمال الأشغال لترميم المدارس، وأموال الأوقاف للصرف على التعليم ورفع أجور المعلمين (الذين سماهم المؤدبين).
-----------

 

(3) 
 الابتكار العلمي وتعليم الفتيات (النهوض بالمرأة والمجتمع)
معمل الكيمياء والطبيعة: أسسه في درب الجماميز بعد إنشائه للكتبخانة، ليكون بمثابة "متحف علمي حي" يفتح أبوابه للتلاميذ وهواة العلم، مواكبةً للتطورات العلمية التفاعلية الحديثة.
 المدرسة السَنيّة (حلم تعليم الإناث): نجح علي مبارك في تنفيذ وترجمة دعوة رفاعة الطهطاوي لتعليم الفتيات (المطروحة في كتابه "المرشد الأمين للبنات والبنين 1872م")، متجاوزاً الهجوم الاجتماعي الذي واجه محاولات البابا كيرلس الرابع السابقة بالأزبكية وحارة
السقايين. وبمؤازرة "جشم آفت هانم" (زوجة الخديوي إسماعيل)، أنشأ مدرسة السيوفية عام 1873م في سراي الأمير طاز، والتي عُرفت عام 1891م بـ "المدرسة السنية" وتخرجت فيها أبرز رموز المجتمع، وشهدت خروج أول مظاهرة نسائية عام 1919م.
 الريادة الموسوعية والمصنفات الأدبية
    الخطط التوفيقية: تتربع على رأس مؤلفاته العشرين في مجال الكتابة الموسوعية، حيث وثق فيها مدن مصر وقراها منذ أقدم العصور، واصفاً منشآتها من مساجد، وكنائس، وأديرة، ومرافق عامة.
    رواية (عَلَم الدين) 1882م: كتاب فذ من أربعة مجلدات و125 مسامرة. يُعتبر أول عمل يؤلَّف على نحو قصصي في الأدب العربي الحديث؛ حيث سبق كتاب "حديث عيسى بن هشام" للمويلحي و"ليالي سطيح" لحافظ إبراهيم.
الفكرة والبناء: تدور المسامرات حول رحلة إلى أوروبا تجمع بين سائح إنجليزي (مجهول الاسم)، وشيخ أزهري (الشيخ علم الدين)، وزوجته، وابنه (برهان الدين)، وخادمه (يعقوب). وهدفه تعليمي مشوق يدمج شذرات الفقه، والتاريخ، والعلوم (كالقطار، والبخار، والفنادق، والبحار) عبر أسلوب جذاب تندمج فيه القصص المشوقة مثل قصة "القاتل الكسيح".
 المآخذ والنقد: يُعاب عليه الخروج أحياناً عن البناء القصصي وعدم مراعاة حدود الزمان والبيئة للشخصيات؛ كجعل زوجة الشيخ عالمةً بأصول البشر والمذاهب والأديان. كما وقع في بعض التكرار والمعلومات العجيبة غير المستندة لأصول صحيحة (مثل ما قبل الطوفان)، وأخطاء جغرافية كاعتبار الفيلسوف ابن رشد من "الموصل" بدلاً من الأندلس.
 الكتب المدرسية وسيرته الذاتية: ألّف كتباً تعليمية عدة مثل: "تقريب الهندسة"، "حقائق الأخبار في أوصاف البحار"، "تذكرة المهندسين"، و*"الميزان في الأقيسة والمكاييل والموازي"
 ويُتناقل كتاب "علم الدين" على أنه يمثل سيرته الذاتية.
الصالون الثقافي وفلسفة مطالبة الحقوق
حوّل بيته في الحلمية الجديدة إلى نادٍ ثقافي مزدحم بالزوار. وعندما استنكر "مصطفى رياض باشا" (ناظر النظار) تجمهر الناس واختلاط الباشا بهم، رد عليه علي مبارك بفلسفة تنموية قائلاً:
 «يا دولة الرئيس، أنا في بلد يهاب الناس فيه أن يخاطبوا معاون إدارة... فإذا نحن جرأناهم علينا وخاطبونا... وتعودوا أن يطالبوا بحقوقهم وقالوا: إنا نجالس الناظر ونخاطبه، فلم لا نخاطب من هو أقل منه منزلة؟».
الموقف من الثورة العرابية والاحتلال البريطاني
مبدأ الطاعة وعدم الاشتراك: لم يمتلك علي مبارك مزاجاً ثورياً عنيفاً كجمال الدين الأفغاني، بل ارتكز مبدؤه على الطاعة المطلقة لولي الأمر (فأطاع عباس، وسعيد، وإسماعيل، وتوفيق). وكان مؤمناً بأن الإصلاح التعليمي هو الدعامة الحقيقية التي تسبق الإصلاح السياسي ولا قيمة لسياسة دونه. ولذلك نال رضا الخديوي توفيق وعطفه في الوقت الذي اتُّهم فيه عقلاء آخرون بمشايعة عرابي كـ (محمد عبده وعبد الله فكري).
    ولاء مطلق ووساطة سياسية: كأمير الشعراء أحمد شوقي، كان لعلي مبارك ولاء مطلق لأسرة محمد علي (إسماعيل وبنيه)؛ فاعتبر ثورة عرابي مجرد "عصيان يفت في عضد البلاد" ونجم عن حقد أصحاب الأغراض على نجاح الوزارة. واستخدمه الخديوي توفيق لبث الفتنة في صفوف العرابيين باقتراح لجان صلح.
التقارير مع الإنجليز: أورد المؤرخ محمود الخفيف مراسلات بريطانية تظهر نقل علي مبارك أخباراً لنائب القنصل الإنجليزي (كارتريت) عن معسكر عرابي بكفر الدوار، موضحاً أن علاقة عرابي بالبدو غير متينة، واقترح خطة لتفريق شمل الجيش عبر ضمان سلامة الضباط والطلبة لبعثرة المقاومة.
 نظارة المعارف بعد الاحتلال وتحويل لغة الطب: تولى نظارة المعارف في وزارة مصطفى رياض بعد الاحتلال، لكنه اصطدم بالقيود المالية وضغوط المستشار الإنجليزي بعد أن كان حراً طليقاً قبل الاحتلال. وذكر د. محمد الجوادي أن علي مبارك هو من حول مدرسة الطب من النظام الفرنسي إلى البريطاني (باللغة الإنجليزية) متأثراً بحقبة الاحتلال.
جوانب شخصية ووفاته
تزوج ثلاث مرات (مصرية، وتركية، وحبشية لم يذكر هويتها في كتابه "حياتي"). وكان يمتلك 330 فداناً (300 منحة من عباس باشا، و30 من حر ماله)، ترك الـ 30 فداناً ميراثاً لذريته، بينما جعل الـ 300 فداناً وقفاً مشتركاً بين الأهلي والخيري.
 كانت نظارة المعارف آخر مناصبه، ولزم بيته بعد استقالة الوزارة عام 1891م، ثم سافر لبلاده لإدارة أملاكه، حتى داهمه المرض وعاد للقاهرة للعلاج وتوفي في 14 نوفمبر 1893م (5 جمادى الأولى 1311هـ).
-------------------