الأربعاء، 10 يونيو 2026

 لم يشترك علي مبارك في الثورة العرابية؛ فمزاجه ليس ثوريًا عكس مزاج الشيخ جمال الدين، الثوري العنيف ، وكان مبدؤه الطاعة التامة لولي الأمر، مهما كان رغم أنه لم يتعلم في الأزهر
أطاع عباس الأول وسعيد وإسماعيل وتوفيق، وخدمهم في إخلاص، وكان يرى إن إصلاح التعليم أفضل من الإصلاح السياسي، ويرى أن الإصلاح السياسي ما لم يرتكز على الإصلاح التعليمي فلا بقاء له ولا قيمة
ولقد اتهم كثير من عقلاء الأمة بمشايعة عرابي باشا، كعبد الله باشا فكري والشيخ محمد عبده، وغضب عليهما الخديوي توفيق، ولكن لم يتهم علي باشا مبارك في شيء ما، ولم يفقد رضا توفيق باشا وعطفه
وبعد الاحتلال الإنجليزي لمصر تألفت وزارة مصطفى رياض باشا وعهد فيها إلى علي مبارك بنظارة المعارف، ولكن كان قبل الاحتلال حرًا طليقًا يفكر كما يشاء ويفعل ما يشاء ويدبر المال لمشروعاته كما يشاء ، وبعد الإحتلال فهوليس حرًا ولا طليقًا ولا يفكر إلا إذا سمح له المستشار الإنجليزي بالتفكير وإصطدم خاصة بالقيود المالية التي وضعها مستشار المالية
يقول عن هذه الحقبة: "وأنا الآن قائم بهذا الأمر على حسب المصالح، بقدر الإمكان، والله المستعان"
د محمد الجوادي في مدونته في موقع الجزيرة كتب
(علي مبارك هو الذي حول مدرسة الطب من النظام الفرنسي إلى النظام البريطاني على عكس ما كان متوقعا من مثله، ولا تزال تلك المدرسة على عهدها باللغة الإنجليزية منذ ذلك الحين)
أي أنه لم يستكمل تعريب الطب الذي بدأه الطهطاوي وجعل الطب بالإنجليزية فهل ذلك له علاقة بالإحتلال الإنجليزي لمصر؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق