الجمعة، 19 يونيو 2026

المسامرة الثالثة

 المسامرة الثالثة من كتاب علم الدين
بعنوان"الزواج" (ص28-31)
الحيرة بين العلم والمسؤولية: قضى علم الدين أربع سنوات بين دروس النهار وقراءة الختمات ليلاً. ونظراً لصغر سن أخواته الثلاث وحاجتهن لمن يرعاهن، رغب في الزواج ليريح باله ويتفرغ لطلبه، لكنه تردّد طويلاً خوفاً من تكاليف الصداق والزفاف والنفقات التي لا يفي بها دخله الزهيد، حتى حسم أمره باللجوء إلى صلاة الاستخارة واستشارة المشايخ.
المفاضلة بين النساء: طرأت عليه حيرة أخرى حول صفات الزوجة؛ هل يختارها:
بكراً أم ثيباً؟ (رأى أن البكر درة مصونة لكنها قد تكون أبية العنان كثيرة المؤونة، بينما الثيب مدبرة وفطنة لكنها قد تحنّ لماضيها).
غنية أم فقيرة؟ (رأى أن الغنية قد تساعده لكن متطلباتها كثيرة، فضلاً عن أن أغنياء عصره لا يثمنون علم العالم لجهلهم، بينما الفقيرة تقنع باليسير وتكون أيسر مؤونة).
القرار والعقد: بعد مراجعة الأحاديث النبوية وآثار السلف، رجّح كفة البكر الفقيرة لملائمتها لحاله وقربها من القناعة. فخطب "نقية" شقيقة أحد أصدقائه، وتم العقد بمهر تيسر له وأولم بما جادت به يده.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق